الرئيسية / فنون / السينما الأفريقية فى مهرجان القاهرة بين الواقع و المصير

السينما الأفريقية فى مهرجان القاهرة بين الواقع و المصير


إسراء عبد التواب – القاهرة *

( ثقافات )

تشهد الدورة القادمة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي فى دورته الـ 35 والتى ستقام فى الفترة من 27 نوفمبر حتى 6 ديسمبر المقبل تواجدا قويا للسينما الأفريقية بمشاركة تسعة أفلام تتناول قضايا مختلفة من واقع المجتمع الأفريقي، إلى جانب إقامة ندوة كبرى بعنوان “اليوم الأفريقي ” والتى ستقام يوم 29 نوفمبر المقبل، يفتتحها د.محمد صابر عرب وزير الثقافة و تديرها السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية و شئون الإتحاد الأفريقي ،وتبدأ الندوة من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى السادسة مساء، و تتناول دور السينما الأفريقية كوسيط للتحرر السياسي و الأجتماعي و الثقافي، و دورها فى إعادة تشكيل صورة أفريقيا.
تبدأ أول الأفلام المشاركة بالفيلم الكيني “نيروبى نصف حياة – “Nairobi half life إخراج”ديفيد توش جيتونى”وتدور أحداثه حول ممثل شاب صاعد من أحدى مدن كينيا و الذى يحلم بالذهاب إلى نيروبي و تحقيق حلمه بالنجاح فى المدينة الكبيرة، و أثناء محاولته فى الوصول إلى هذا الحلم يخالف كل توقعات والديه و افراد أسرته و يبدأ فى شق طريقه .
أما ثانى الأفلام فهو الفيلم النيجيري”مبادلة الهاتف – phone swap” إخراج “كونلي افولايان”يتناول الفيلم قصة”أكين”،”مارى “اللذين يصطدمان ببعضهما البعض عن طريق الخطأ فى المطار و ينتج عن ذلك تبادل هواتفهما مما يؤدي إلى سفر كل منهما إلى وجهة الآخر ليكتشفا ما حدث لهما و لكن لا مجال للتراجع أو تصحيح الخطأ فيضطر كل منهما إلى القيام بمهمة الآخر عن طريق البيانات المتوفرة على الهاتفين و يتعرضا للعديد من المواقف أثناء ذلك فالمهمة ليست سهلة .
الفيلم الثالث هو”بلا شفقة- relentless” إخراج”اندى امادى اوكورونر”يتناول الفيلم مشاعر الوحدة و الحب و إكتشاف الذات من خلال قصة “أوبى ” الجندى فى قوات حفظ السلام و الذى يقع فى حب ” بلاسيج ” وعند عودته من أحدى مهامه يجدها بين الحياة و الموت من آثار الحرب ، وأثناء الحرب يقوم “أوبى” بإنشاء شركة أمن صغيرة مع أحد زملائه و يلتقى مع سياسي كبير يخوض الانتخابات و شريكته التى تدخل حياته حيث يواجهون جميعا المخاطر و الفساد معتمدين على الأمل فى التغيير .
أما الفيلم الرابع هوالأوغندي”قصة كامبالا- the kampala story” إخراج “دونالد موجيشا، كاسبر بيجارد” الفيلم دراما وثائقية حول تكنولوجيا القرن الواحد و العشرين و التى أصبح لها تأثيرا كبيرا على الحياة اليومية للناس و من بينهم “أبيو”فتاة فى الرابعة عشرة من عمرها تعيش مع أمها على النقود التى يرسلها والدها من مدينة كمبالا وعندما يتوقف عن تحويل النقود تضطر إلى السفر إلى كمبالا للبحث عنه .
الفيلم الخامس هو”آخر طائرة إلى أبوج “إخراج”أوبى ايميلوني” الفيلم مستوحى من أحداث حقيقة وقعت لمجموعة من المسافرين النيجيريين الذين يستلقون آخر رحلة طيران للسفر من لاجوس إلى أبوجا فى يوم الجمعة الأسود من عام 2006 و نتيجة للأخطاء البشرية و العطل الفني تتعرض الرحلة لنهاية مأساوية و لم ينج منها الا راكب واحد .
الفيلم السادس هو الرواندي”أمر رمادى – grey matter”إخراج “كيفو روهوراهوزا”تدور أحداثه حول رجل من رواندا يشرع فى تصوير فيلمه السينمائى الأول عن أمرأة شابة و تعاملها مع أخيها المضطرب حيث أنهما فقدا أبويهما أثناء الإبادة الجماعية فى رواندا .
الفيلم السابع هو التشادي”صرخة رجل- a screaming man”إخراج”محمد صالح هارون”و تدور أحداثه حول ” آدم ” – 55 عاما – وهو بطل سباحة سابق و بعد اعتزاله يعمل مراقبا لحمامات السباحة بأحد الفنادق و تنتقل ملكية الفندق الى صاحبته الصينية الجديدة فيجبر آدم على التخلى عن وظيفته لأبنه (عبدل). فى نفس الوقت تعانى البلاد من حرب أهلية طاحنة حيث تهاجم قوات المتمردين الحكومة و تطالب السلطات سكان المدينة بالمساهمة فى المجهود الحربى و تقديم التبرعات و المتطوعين لمحاربة المتمردين ، و خلال ذلك يتعرض آدم لمضايقات مستمرة من قائد المنطقة لكى يساهم فى المجهود الحربى و هو معدم و لا يملك من حطام الدنيا الا أبنه فماذا يفعل ؟
أما ثامن الأفلام الأفريقية فهو الجنوب افريقي” أوتلو يحترق-otelo burning ” إخراج ” سارا بلتشر” و يتناول الفيلم قصة الشاب “أوتلو ” و الذى يتم إصطحابه لأول مرة إلى البحر ليصبح واضحا أنه خلق من أجل ممارسة ركوب الأمواج و لكن المأساة تبدأ فى توجيه ضرباتها ففى اليوم الذى يطلق فيه سراح ” نيلسون مانديلا ” من السجن يكون ” أوتلو ” مضطرا للأختيار بين ركوب الأمواج و العدالة ؟ فكيف يحدث هذا؟ و ما هى أوجه التلاقي بين الأمرين ؟ويعبرالفيلم عن فترة سياسية مضطربة فى جنوب أفريقيا .
أما الفيلم التاسع والأخيرهو ” نادى موسيقى زينزبار – Zanzibar music club” إخراج ” باتريس نيزان ، فيليب جارنييه” و الفيلم دراما وثائقية حول الموسيقى التى تعبر عن الخليط الثقافي منذ ملايين السنين بمدينة زينزبار حيث تعبر هذه الموسيقى عن عادات و تقاليد سكان المدينة و حياتهم اليومية بما فيها من حزن و فرح … و من خلال الفيلم نتعرف أكثر عن تلك الموسيقى و شعر ” الطرب- Taraab ” و كيفية مواجهتهما للتغيرات الثقافية و الاقتصادية و السياحية.

شاهد أيضاً

قراصنة الكاريبي والمومياء/2017: نماذج ترفيهية إبداعية لسينما الفنتازيا المكلفة

خاص- ثقافات *مهند النابلسي   *قراصنة الكاريبي:  الموتى لا يروون القصص(7/10):  يبحث الكابتن جاك سبارو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *